السيد كمال الحيدري

209

كليات فقه المكاسب المحرمة

مباشرة عن الكتاب وإنّما نقلها عن الوسائل والحدائق ، أو لأنّه لا يوجد عنده نسخة من الكتاب . نعم لو ذكرت مسندة في كتاب آخر كان ذلك قرينة على صحّة صدورها عن أهل بيت العصمة ( ع ) . قوله : « جميع المعايش كلّها من وجوه المعاملات فيما بينهم » . المعايش : جمع معيشة : ما يعيش به الإنسان ويتحفّظ به على حياته ، ومنها المال المكتسب الذي يصرفه في حوائجه ، سواء كان سبباً قريباً للعيش كالمأكول والملبوس أو سبباً بعيداً كالنكاح والإمارة . والظاهر أنّ السؤال عن المحلّل والمحرّم من أسباب العيش ووسائل الحياة . قوله ( ع ) : « مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات » . بيان للمعايش ، بمعنى : أنّ المعايش التي يكون فيها كسب المال أربع جهات ، ويمكن كونه بياناً للمعاملة ، أي المعاملات التي يراد بها المال أربعة أقسام . ولم يعلم الوجه في تقسيمها إليها . وبالجملة : جميع معايش العباد تنقسم إلى الجهات المذكورة في الرواية ، وكلّ جهة منها بعض وجوه المعاملة حلال وبعضها حرام ، وجهة الحلال يجوز لهم التكسّب بها ، والحرام لا يجوز لهم التكسّب بها . قوله : « الولاية » . وهي عبارة عن تولّي الأمور وارتكابها ، أو العمل الذي يتولّاه الإنسان ويتكسّب به ، بأن يكون والياً بنفسه أو والياً من قبل حكومة ، أو موظّفاً عند الوالي أو الحكومة حسب المتفاهم في عصرنا . وبالجملة هي تولّي العمل لتصريف أمور الناس وشؤونهم في أيّة